abu bashar's profileThe Land of Sad OrangesPhotosBlogListsMore ![]() | Help |
|
The Land of Sad Orangesأرض البرتقال الحزين 2010 أخطر الأعوام على القدس والأقصى .. !!؟؟![]() 2010
أخطر الأعوام على القدس والأقصى .. !!؟؟
العنوان اعلاه ليس اعلاميا او استهلاكيا او انشائيا ، بل هو بمنتهى الجدية الموثقة ، فمعطيات المشهد المقدسي تنذر الفلسطينيين والعرب والمسلمين بان العام الجديد ـ 2010 قد يكون عام الانفجارات الدراماتيكية في مدينة القدس ، بل ان أهالي القدس والأوقاف والعلماء وفعاليات المدينة يتحسبون -وفق تقرير فلسطيني - من أن هذا العام الجديد فعلا سيكون عاما صعبا لاسيما على المسجد الأقصى والقدس عموما حيث أن القوى الدينية الإسرائيلية المدعومة من قبل حكومة نتنياهو تعد لانتقال نوعي للاعتداء على المسجد الأقصى وقبة الصخرةوساحات وعمائر ومرافق الحرم القدسي الشريف".
هاهو جلعاد شارون نجل ملك اسرائيل المجلوط ارئيل شارون يكتب في يديعوت احرونوت قائلا:"البلدة القديمة كلها ، ومساحتها اقل من كيلومتر واحد مربع واحد ، وجبل البيت ومساحته اقل من 150 دونما ، هذا هو قلب الموضوع ، وخلاصة القصة ، اليهود ما كانوا ليأتون الى البلاد والصهيونية ما كانت لتقوم دون صهيون ، وكل ما حصل هنا ما كان ليحصل.. ".
وهاهو نتنياهو يعتبر القدس تجسيدا للابدية اليهودية فيقول:"الابدية تتجسد في القدس والآنية الحيوية تتجسد فيتل ابيب..."، ويضيف سيلفان شالوم من ابرز الوجوه المتشددة في الليكود: "ان المعركة بدأت لفرض السيادة الاسرائيلية على القدس وبشكل خاص جبل الهيكل - المسجد الأقصى".
والصحافة العبرية تتوقع هدم الأقصى ايضا ، اذ ذكرت صحيفة هآرتس في تقرير لها "أن هناك نبوءة تعود لأحد حاخامات القرن ال18 والمعروف باسم "جاؤون فيلنا" حدد فيها موعد بداية بناء الهيكل الثالث بيوم 16 مارس من عام "2010 ، موضحة "أن النبوءة تضمنت إشارات إلى أن اليهود سيشرعون في بناء الهيكل الثالث مع تدشين معبد "حوربا" الكائن بالحي اليهودي بالقدس".
وعبر هذا التاريخ الممتد من ذلك القرن وذلك الحاخام التدميري ، تتعاظم في هذه الايام النوايا والمخططات التهديمية للاقصى..،. الكاتب المتشدد اسرائيل هرئيل - يكشف في هآرتس:"في آخر لحظة رجعت الحكومة عن نيتها هدم المساجد في جبل الهيكل ، ولم تستغل الحج في عيد العرش لاقامة مراسم ارساء حجر الاساس للهيكل الثالث ، وكذلك أجل الى موعد أكثر مناسبة خوف انتفاضة ثالثة ترحيل عرب القدس وأم الفحم".
ولجنة حاخامات المستعمرات في الضفة الغربية تدعو لإغلاق المسجد الأقصى بوجه العرب نهائيا
قائلة :"ان العرب يدنسون المكان الأكثر قداسة عند اليهود ويحولونه الى مركز للارهاب واعمال العنف ما يستوجب اغلاقه امامهم ومنعهم من الوصول اليه نهائيا".
"يهودا عتصيون" الذي تآمر لتفجير قبة الصخرة سابقا يؤكد : ان تفجير قبة الصخرة لا بد سيأتي ، إذا لم تتمكن الدولة من تفكيك المبنى ونقله الى مكة كبادرة طيبة تجاه محمد .
يديعوت احرونوت تكشف النقاب عن :"أن عشرات الجمعيات - بينها "محبو الهيكل" برئاسة البروفيسور هيلل فايس ، و"حي قيوم" ليهودا عصيون ، و"جبل همور" برئاسة الحاخامين من يتسهار اسحق شبيرا ودوديدافيدكوفتش و "معهد الهيكل" برئاسة الحاخام يسرائيل هرئيل - تعمل حاليا لإعادة بناء ادوات الهيكل ، وتحاول تنمية بقرة حمراء رمادها يطهر الكهنة من دنسهم ، ويحيكون ملابس الكهنة ، ويعقدون اجتماعات لدراسة فقه الهيكل ، ويدربون خدمة الهيكل ويهيئون القلوب نحو اليوم الذي سيأتي في زمن قريب ، اضافة الى مدارس دينية في القدس يثير حاخاموها مزاجا مسيحانيا ، وجمعيات تشتري منازل واراضْ كي تدس مستوطنين يهود في حلقالعرب ، احداها ايضا تمول حفريات اثرية في مدينة سلوان "داود" والانفجار على الطريق".
لكل ذلك وغيره الكير مما لا تسمح المساحة بعرضه ، فانه من المتوقع ان يكون عام ـ 2010 الاصعب والاخطر على القدس والاقصى..،.
تترجم دولة الاحتلال بوزاراتها وبجيشها ومستعمريها ومنظماتها السرية والعلنية واداراتها المختلفة هذه النواياوالخطط الجهنمية على ارض القدس بسلسلة لا حصر من الحملات والهجمات التي تستهدف تهويد المدينة بالكامل وتطويبها تحت السيادة الاسرائيلية الى الابد...،
ليتبين لنا بالمعطيات والشهادات والوثائق ، ان المدينة المقدسة تتعرض الى اوسع واخطر حملات المصادراتوالتفريغ والتهويد كما يتعرض الحرم القدسي الشريف باقصاه وقبته الى اشد التهديدات الحقيقية التي تنذر بمحوه عن وجه الارض اذا لم يتحرك العرب والمسلمون والمجتمع الدولي لاحباط مخططات وحملات الاحتلال.
فرسان مالطةفرسان مالطة .. !!؟؟ Sovereign Military Hospitaller Order of Saint John of Jerusalem, of Rhodes and
of Malta منظمة دولية ودولة في آن واحد ... !! رئيسها الحالى منذ 1988 هو الأمير البريطانى
اندروبيرتى
60 سنة وهو أول بريطانى يرأس المنظمة منذ عام 1277، كما أنه الرئيس الثامن والسبعون
للمنظمة منذ تأسيسها ، ويحمل رتبة كاردينال ويستمر حكم رئيس دولة فرسان مالطة(السيد
الأعظم) حتى وفاته، ويرأس مجلسًا يتألف من ستة وعشرين فارسًا يساعدونه على تسيير
شئون المنظمة وتدعمه أمريكا بقوة .. وهي ايضا جماعة تقيم في الفاتيكان" روما " وتعترف ايطاليا بها كدولة، بالإضافة الى 96 دولة
أخرى منها 6 دول عربية هي مصر، السودان ،لبنان ، الأردن ،المغرب ، مورتانيا... نشاطها الأساسى المعلن يقوم على جمع التبرعات وإنفاقها على مساعدة الدول المضيفة
لها ببرامج خدمية خيرية طبية بالإضافة إلى الهدف الأساسى ألا وهو حماية الحق
المسيحى في الحج إلى القدس البداية التاريخية بدأ ظهور فرسان مالطة عام 1070م، كهيئة خيرية، أسسها بعض التجار الإيطاليين لرعاية
الحجاج، في مستشفى (القديس يوحنا) قرب كنيسة القيامة ببيت المقدس، وظل هؤلاء
يمارسون عملهم في ظل سيطرة الدولة الإسلامية، حيث أطلق عليهم "فرسان المستشفى"
Hospitallers تمييزاً لهم عن هيئات الفرسان التي كانت موجودة في القدس آنذاك مثل
"فرسان المعبد" وعندما قامت الحروب الصليبية
الأولى 1097 م، وتم الاستيلاء على القدس أنشأ رئيس المستشفى (جيرارد دي مارتيز)
تنظيماً منفصلاً أسماه "رهبان مستشفي قديس القدس يوحنا" وهؤلاء بحكم درايتهم بأحوال
البلاد قدموا مساعدات قيمة للصليبيين، وخاصة بعد أن تحولوا إلى نظام فرسان عسكريين
بفضل (ريموند دو بوي) الذي أعاد تشكيل التنظيم على أساس عسكري مسلح باركه البابا
(أنوست الثاني) 1130، حتى قيل : إن الفضل في بقاء مدينة القدس في يد الصليبيين
واستمرار الحيوية في الجيوش الصليبية يعود بالأساس إلى الهوسبتاليين أي (فرسان
مالطا) بجانب فرسان المعبد. لم يلبث أولئك أن دخلوا تحت لواء النظام
الديري البندكتي المعروف في غرب أوروبا، وصاروا يتبعون بابا روما مباشرة بعد أن
اعترف البابا (باسكال الثاني) بتنظيمهم رسميًا في 15 فبراير 1113 م منحهم البابا صلاحيات عديدة ولم يكن يتدخل في سلطاتهم الدينية. إذ جاءت موافقة
البابا على رعايتهم بعد أن جهزوا أسطولاً بحرياً في شرق البحر الأبيض المتوسط ضمن
الحروب الصليبية للدفاع ـ كما يزعمون ـ عن آخر معاقل المسيحية التي بدأت تتساقط في
الدول الإسلامية، وبذلك شنوا هجمات على مصر وسوريا وحاولوا استرداد رودس، وبعد ستة
أشهر من الحصار والقتال الشرس ضد الأسطول وجيش السلطان سليمان العظيم استسلم
الفرسان. بعد هزيمة الصليبيين في موقعة حطين عام 1187 م، على يد صلاح
الدين الأيوبي، هرب الفرسان الصليبيون إلى البلاد الأوروبية.. وبسقوط عكا 1291 م
وطرد الصليبيين نهائيًا من الشام اتجهت هيئات الفرسان إلى نقل نشاطها لميادين أخرى.
وبينما نزح "فرسان المعبد" إلى بلدان جنوب أوروبا وخاصة فرنسا، حيث قضى عليهم فيليب
الرابع فيما بعد (1307: 1314 م) ظل فرسان الهوسبتالية موجودون حتى اليوم. ظلوا يتنقلون إلى أن استقروا في قبرص 1291 م، ومن قبرص استمروا في مناوشة المسلمين
عن طريق الرحلات البحرية، ومارسوا أعمال القرصنة ضد سفن المسلمين، إلا أن المقام لم
يطب لهم هناك فعمد رئيسهم (وليم دي فاليت) للتخطيط لاحتلال (رودس) وأخذها من العرب
المسلمين وهو ما قام به أخوه وخليفته (توك دي فاليت) في حرب صليبية خاصة (1308 -
1310) ليصبح اسم نظام الفرسان الجديد يسمى (النظام السيادي لرودس) أو (النظام
السامي لفرسان رودس). وفي (رودس) أنشأ تنظيم الهوسبتاليين مراكزه الرئيسة وازدادت
قوته ونفوذه خاصة بعد أن تم حل تنظيم فرسان المعبد وآلت بعض ثرواته
للهوسبتاليين وفي مرحلة لاحقة، وبعد أن ضاقت بهم الأرض بما رحبت منح
الملك (شارك كنت) للهوسبتاليين السيادة على جزيرة مالطة في 24 مارس 1530. وقد صدق
البابا (كليمنت السادس) على ذلك في 25 إبريل 1530 ومن ثم أصبح النظام يمتلك مقرًا
وأقاليم جديدة أدت إلى تغيير اسمه في 26 أكتوبر 1530 م إلى "النظام السيادي لفرسان
مالطة" ومنذ ذلك الوقت أصبحت مالطة بمثابة وطنهم الثالث، ومنها استمدوا أسمهم
"فرسان مالطة" استطاع رئيسهم (جان دي لافاليت) أن يقوي دفاعاتهم ضد الأتراك العثمانيين مصدر
خوفهم وأن يبني مدينة (فاليتا - عاصمة مالطا حاليا) التي أطلق عليها اسمه وكان مما
ساعد على ترسيخ وجودهم في مالطا وقوع معركة (ليبانتوا) البحرية 1571م، بين الروم
والأتراك مما أبعد خطر الأتراك ووفر لنظام الفرسان جواً من الهدوء وقد
تميز هذا النظام منذ إقامته في مالطة بعدائه المستمر للمسلمين وقرصنته لسفنهم حتى
كون منها ثروة (ينفقون منها حاليا على أعمالهم) ولاسيما في الحصار التاريخي 1565
الذي انتهى بمذبحة كبيرة للأتراك
وظل النظام في مالطا تحت حماية
إمبراطور الدولة الرومانية والكرسي الرسولي وفرنسا وإسبانيا وانتشر سفراؤه في بعض
الدول وهو ما كان يعني اعترافًا بالسيادة الشخصية للسيد الكبير للنظام أو "رئيس
الفرسان". مع قيام الثورة 1789 وغزو الفرنسيين إيطاليا فقد الفرسان
الصليبيون ممتلكاتهم وامتيازاتهم في فرنسا وإيطاليا، وانتهى بهم الأمر بفقد مقرهم
في جزيرة مالطا نفسها وطردهم منها على يد نابليون أثناء حملته على مصر عام 1798
م وبحلول 1805 أصبح الفرسان بلا رئيس حاكم، ومنذ 1834 ونظام الفرسان
يمارس شؤونه من روما بصفة رسمية باسم "العمل الخيري" وفي نطاق المستشفيات حتى أصبح
نظامهم أشبه بهيئة طبية لكن تسيطر عليها الروح الصليبية، وقد أخذوا في التوسع حتى
فتحوا جمعية لهم في الولايات المتحدة 1926م. استقرت المنظمة نهائيًا في
الفاتيكان، وأصبح رمزها (صليب أبيض معلق بحبل أسود) ولذلك عرفوا بفرسان الصليب
الأبيض. ودائماً ما يرتدي أعضاؤها ملابس بيضاء عليها صليب أحمر، ويضعون على رؤوسهم
أقنعة لا يظهر منها سوى العينين والأنف والفم، ويشعلون مشاعل نارية. تمثلت دعوة المنظمة السرية في العودة إلى الأصول الكاثوليكية، حتى أن تحالفهم مع
منظمة (الكو ـ كلوكس ـ كلان) الإرهابية العنصرية، التي كانت تطالب بالدفاع عن
المذهب الكاثوليكي وعن سيادة الرجل الأبيض ومنع مساواة المواطنين السود مع البيض في
أمريكا
كان بدوافع الاضطهاد الديني قبل أن
يكون (اضطهاد عنصري) على اعتبار أن أصل هؤلاء السود والآسيويين (الذين تم جلبهم إلى
أمريكا عن طريق تجارة الرقيق) يعود إلى أفريقيا وآسيا حيث غالبية السكان يدينون
بالدين الإسلامي (قبل حملات التبشير فيما بعد) هذا فضلاً عن أن هؤلاء السود
والآسيويين جاؤوا من المناطق التي سبق أن طُرد منها هؤلاء المهووسون دينيًا
وعنصريًا، وهو سبب كافٍ لاضطهادهم وتفريغ شحنات الغضب فيهم. الفرسان الصليبيون يُعيدون تنظيم أنفسهم ومع أن تنظيم الفرسان اختفت أخباره منذ العصور الاستعمارية الغربية تقريبا، ولم يعد
أحد يسمع عنه بعدما استقروا في روما والبعض الآخر في أمريكا، عادوا بقوة في أوائل
التسعينيات ( الفترة التي شهدت تزايد العداء للإسلام كدين والحديث عن استهدافه كعدو
جديد بدل الشيوعية التي اندثرت !! ) وعقدت منظمات الفرسان الصليبية اجتماعًا في
جزيرة مالطة في أوائل ديسمبر 1990، هو الأول من نوعه، منذ أخرجهم نابليون بونابرت
منها، وكان الاجتماع مثيراً للغاية - كما قال (روجر جيورجو) أحد أولئك الفرسان
الذين اجتمعوا بالجزيرة - وبلغ عدد الحاضرين حوالي خمسمائة ـ معظمهم من القساوسة ـ
ينتمون إلى اثنين وعشرين دولة ولوحظ أن الفرسان الصليبيين المجتمعين
اعتبروا هذا اللقاء خطوة باتجاه إحياء وإنعاش تلك المنظمة الكاثوليكية ذات الجذور
الصليبية، حتى إنهم قرروا ــ بعد جولة واسعة في القلاع والقصور والتحصينات التي
أقامها أسلافهم لتصفية الحسابات مع المسلمين في الماضي ــ التفاوض مع الحكومة
المالطية لاستئجار واحدة من تلك القواعد في ميناء "فالتا" العاصمة ليتخذوا منها
مركزًا لنشاطهم وقد روت صحيفة "هيرالد تبيون" الأمريكية تفاصيل هذا
الاجتماع في حينه قائلة : إن "الفرسان" توافدوا على الاجتماع، وقد ارتدى كل واحد
منهم ملابس كهنوتية سوداء، يزينها صليب أبيض مزدوج الأطراف، ورأس الجلسات "الأستاذ
الأعظم" الذي يقود المنظمة، وهو أول بريطاني يرأس المنظمة منذ عام 1277، كما أنه
الرئيس الثامن والسبعون للمنظمة منذ تأسيسها، ويرأس مجلسًا يتألف من ستة وعشرين
"فارسًا" يساعدونه على تسيير شؤون المنظمة وتدعمه أمريكا بقوة فرسان مالطا الآن يقع المقر الرئيس للمنظمة حالياً في العاصمة
الإيطالية روما، ويحمل اسم "قصر مالطا". وقد أصبح لهذه المنظمة علاقات دبلوماسية مع
العالم الرسمي، كما أن مقرها الرئيس في روما، له العديد من الامتيازات كدولة
الفاتيكان، إذ أن لهم محاكمهم الخاصة وجوازات سفرهم الخاصة، كما أن للمنظمة التي
تشبه الدولة ثلاثة أعلام رسمية لكل علم استخدامه ودلالاته، رغم أنه لا أرض لها ولا
سكان. ويقدر عدد أعضاء "فرسان مالطة" بحوالي عشرة آلاف فارس وسيدة كما
تقول المواقع المخصصة لهم على الانترنت. بينما يقدر عدد المتطوعين الذين يعملون
معهم بحوالي نصف مليون شخص، منهم زهاء مائة ألف في فرنسا وحدها، ومثلهم في ألمانيا
الغربية والولايات المتحدة، وغير المتطوعين في الولايات المتحدة وحدها ألف وخمسمائة
فارس، وقد انضم إلى عضويتها عدد من أصحاب الملايين خصوصا أن نشاطهم الحالي طبي
ويختص بالمستشفيات مما يغري بالتبرع لهم وهم مهتمون بإقامة علاقات
دبلوماسية مع مختلف الدول حتى إن رئيسهم (بيرتي) يقول : "إن الدبلوماسية بحد ذاتها
ليست من أهدافنا ولكن إقامة علاقات مع الدول تساعد في تسهيل أعمالنا". ولا ينفي
تاريخهم الصليبي إذ يقول : "نحن لا نخفي شيئاً، فنحن منظمة دينية قديمة، ولنا
تقاليدنا وشعائرنا، لذلك فالجانب البروتوكولي والدبلوماسي في غاية الأهمية بالنسبة
لنا، والقسم الأكبر منا رجال دين وقساوسة". والملفت أن منظمة الفرسان
الجديدة تعتمد في دخلها على تلقي التبرعات بحجة إنشاء المستشفيات، وعلى بيع طوابع
بريدية خاصة بها، وتستفيد أيضاً من الشهرة التي تجنيها من خلال توزيعها تبرعات
كبيرة على المستشفيات وسيارات الإسعاف والأدوية على الدول المناطق المحتاجة ويمكنهم
الاستفادة منها ومع أننا لا نستبعد أن يكون هذا الموقف الجديد للصليبيين
الجدد (أي التركيز على العمل الطبي) ــ حسب أحد المتابعين لنشاطهم ــ هو وليد
الظروف الدولية المعاصرة وقيام غيرهم من الغربيين بحمل السلاح لإبادة المسلمين
نيابة عنهم، فالمؤكد أنهم ــ باعترافهم ــ لا يتنكرون لتاريخهم الصليبي القديم الذي
لا يزالون يفخرون به حينما حاربوا المسلمين ونهبوا قوافلهم في البحار وبالتالي فخطر الفرسان الحالي ليس أقل خطراً من الماضي، ويكفي أن نعرف أن منظمات
الإغاثة الصليبية التبشيرية في مناطق ملتهبة مثل جنوب السودان، كانت ولا تزال تشكل
عنصر الدعم للمتمردين على الحكومات العربية، وهم الذين فصلوا (تيمور) عن إندونيسيا
الإسلامية، والأخطر أن دورهم التبشيري لا ينفصل عن الدور الطبي، والأموال لا تُدفع
بغير مقابل تبشيري ويكشف من جهتهما الباحثان الأيرلندي (سيمون بيلز)
والأمريكية (ماريسا سانتييرا) اللذان تخصصا في بحث السياق الديني والاجتماعي
والسياسي للكنيسة الكاثوليكية الرومانية، عن أن أبرز أعضاء جماعة "فرسان مالطة" من
السياسيين الأمريكيين (رونالد ريجان) و(جورج بوش الأب) رئيسا الولايات المتحدة
السابقان، وهما من الحزب الجمهوري، كما يشير موقع فرسان مالطة أن من بين الأعضاء
البارزين في الجماعة (بريسكوت بوش) وهو الجد الأكبر للرئيس السابق جورج بوش
الابن. ولا يمكن ــ بحسب الباحثين ــ انتزاع تصريحات الرئيس بوش عقب
هجمات 11 سبتمبر من هذا السياق حين أعلن شن "حرب صليبية" على الإرهاب وذلك قبيل
غزوه لأفغانستان عام 2001. تقول مصادر عدة أن "فرسان مالطة" تزود شركة
بلاك ووتر، وغيرها من شركات المرتزقة الدولية، بمقاتلين تحركهم الحمية الأصولية
المسيحية ليستخدموا في الأماكن الخطرة التي يتردد باقي المرتزقة في دخولها، وتذكر
بعض هذه المواقع أن هذه العناصر استخدمت في معركة الفلوجة في العراق عام 2004،
وأنهم مسؤولون عن الكثير من الفظائع والانتهاكات التي جرت فيها
هل يوجد مشروع فكري سياسي فلسطيني؟![]() هل يوجد مشروع فكري سياسي فلسطيني؟ هذا السؤال له ما يبرره، ذلك أن أدنى مستوى للنظر في حركة المسرح السياسي الفلسطيني، ومنذ فترة ليست بالقصيرة، ربما منذ غياب القادة الكبار والتاريخيين في الثورة الفلسطينية الثانية، وتحديداً في حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، من شهداء لجنتها المركزية وفي مقدمتهم الشهداء صلاح خلف، وخليل الوزير، وخالد الحسن، وماجد أبو شرار، والعمل السياسي الفلسطيني قائم على ما يؤكد انتفاء وجود مقومات استراتيجيا وطنية فلسطينية، بل وما هو أخطر من ذلك، الانسياق إلى منظومة ردود الفعل وعزم القصور الذاتي معاً، في الأحداث السياسية، وفي الأزمات تحديداً. ربما كان ممكناً في فترة ما قبل مرحلة أوسلو، الوصول إلى عدة ملامح لاستراتيجية فلسطينية تحكم العمل السياسي، وعلى امتداد محطات انتقال وتواصل العمل الوطني، كان ثمة ناظم واحد يستخدم عدة أطراف معاً في إشارة إلى وجود هذه الاستراتيجية وتعديلاتها، ولعل عمل المؤسسة السياسية الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، ودوائرها كان واحداً من هذه الأدلة، وبالقطع فإن حيوية النظام السياسي الفلسطيني وحتى في أشد الأزمات حدة، كانت مكفولة ومؤكدة من خلال ضمانة العمل المؤسسي هذا، رغم كل الاتهامات التي كانت ترد ضد انفرادية قيادة منظمة التحرير، وتحديداً ضد الرئيس ياسر عرفات. هذا التاريخ الغني بالشواهد، كان يتيح المجال لاستقراء منظومة فكرية سياسية فلسطينية، هي الأساس في بناء الاستراتيجيا، تعمل في الخفاء وتواصل السهر من أجل تنظيم ضربات القلب السياسي الفلسطيني، وهي تحقق في ذات الوقت مسألة بنيوية أساس في مسألة الحماية والضمانة من جهة، وتوفير الآفاق المفتوحة نحو التطور والإبداع في توفير اجتراحات ومخارج فاعلة لكل أزمة سياسية مهما كانت شدتها، ومهما كانت درجة خطورتها، بحيث أن عناصر الشلل أو التخبط أو حتى التمزّق، لم تكن مشاهدة لفترات طويلة مثلما هو حاصل عقب هذا ومشاهد هذه الأيام، هذه النقطة بالذات تتكفل بالإجابة على سؤال مقلق آخر، يريد الاستفسار عن سبب الخلل في أداء النظام السياسي الفلسطيني في أزمته الراهنة، هل هو بسبب عضوي فلسطيني، أي أن الفلسطيني وصل مرحلة النهاية في الإبداع السياسي، أو وصل مرحلة اليأس وكلاهما مقلق، أم أن السبب ليس عضوياً بالمرة، بل هو سبب طارئ نتيجة غياب المؤسسة، وغياب المشروع الفكري السياسي. غياب هذا المشروع وغياب المؤسسة هما السبب في نظرنا بالقطع، والعوامل الطارئ الإضافية التي أسهمت في مزيد من الارتباك، عائدة إلى وصول جزء من قيادة حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، على خيارات خاطئة، أنتجت في مرحلة حساسة ضربة قوية وهزة عنيفة، على مشهد سياسي فلسطيني غير متزن ابتداءً ويعاني أصلاً من غياب الضمانة وضعف المناعة والحصانة، نتيجة الأسباب الواردة أعلاه، هذه جميعاً أدت إلى وصول المشهد السياسي الفلسطيني إلى مرحلة عنق الزجاجة في أزمته القائمة، بحيث ظهرت المسألة برمتها وكأنها منتج جديد وتحوّل دراماتيكي على الوضع الفلسطيني نفسه، وهذا الاستنتاج يحمل في طياته بذوراً من التشكيك القوية بمصداقيته، لأنه لم يختبر حتى الساعة فيما كيف سيكون عليه الوضع، لو أمكن لمشروع فكري سياسي فلسطيني، مقترناً بانتظام عمل المؤسسة السياسية الفلسطينية من جديد، أن ينهض ويبدأ في ممارسة دوره الغائب، عندها فقط يمكن الاطمئنان إلى صحة مثل هذا الاستنتاج وليس قبل ذلك. من المهم التفكير بأن وجود السلطة الفلسطينية كمؤسسة جديدة، سواء في مرحلتها الأولى مع مشروع الشهيد ياسر عرفات عقب أوسلو، أو في مرحلتها الثانية بعد استشهاده كما هو قائم الآن، لا يحظى بعوامل فارقة قوية تجعل منه مرتكزاً أساس لتغليب انحرفات وسوالب أدائه في ميزان التحليل، لفائدة الاستنتاج بأن وجوده ذاته يكفي مع توفر الصراع المفتوح بين الفصائل الفلسطينية عليه، بديلاً عن أساس المشروع السياسي الفلسطيني، هو وحده الكافي بنسف أية قوى مصححة أو عوامل معيدة للاتزان في الساحة السياسية الفلسطينية، وفي النظام السياسي الفلسطيني، فهذه المؤسسة الجديدة، برغم قوة عوامل الجذب والإغراءات «المصلحية» فيها، لن تكون في واقع الأمر مهما قيل عنها، بأكثر من تلكم العوامل التي كانت متوفرة في مؤسسة (م.ت.ف)، بل الحقيقة أن هذه الأخيرة، كانت دوماً تحظى بالعوامل الأكثر سطوة في أي مقاربة عادلة من هذا النوع، على الأقل لوجود صفات الثورية وشرعيتها التي لا جدال حولها من جهة، ولتوافر عوامل الإجماع الوطني والدولي حولها من جهة أخرى، ولامتلاكها وحدها كل كلمات السر الفلسطينية. لا يمكن إغفال دور المشروع الفكري السياسي، ولا دور المؤسسة إذا أريد لهذه القضية الوطنية أن تبقى في مراحل أمان حقيقية، وهذه المسألة ليست فقط مهمة فصيل فلسطيني بعينه، ولا هي مهمة ترفية لعدد من المفكرين والاستراتيجيين الفلسطينيين اليوم، بل هي مهمة وطنية كاملة، سيما مع غياب وتبديل كبير طرأ على منظومة وفسيفساء العمل المتقدّم في المؤسسات الفلسطينية العتيدة، وهذه المهمة هي وحدها الكفيلة بإخراج الأزمة الفلسطينية من عنق الزجاجة، وهي وحدها الكفيلة بمواجهة كل الانهيارات الحادة التي أصابت المشهد السياسي الفلسطيني وتراثه العريق، إلا إن كان هناك عقيدة جديدة تتبنى استراتيجية جديدة يمكن تسميتها مثلاً «باستراتيجية العري التام الإرادية»، فإن لم يكن هذا موجوداً، فإن لا مبرّر ينهض لغياب التفكير والشروع بإعادة التعريف، والتقييم الشامل لما جرى في المرحلة السابقة على الأقل، والتقدم نحو مرحلة جديدة، وعند إنجاز ذلك ولو افترضنا ذهنياً أنه تم إنجاز هذا في ذات هذه الحركة السياسية القائمة اليوم، فإنه معها سيكون ممكناً مثلاً في مسألة الأداء - وهي أدنى المراحل - متأتياً للمفاوض الفلسطيني أن يكون قد جلس وخلفه مقاومة فلسطينية، وأن يذهب ليقول أن خلفه من لا يوافق على هذه التنازلات، وأن هناك حقاً خيارات حقيقية مفتوحة، أو أن يجيب بأنه لا يستطيع عقد مؤتمر حسب الطلب، أو لا يستطيع اعتبار فصيل فلسطيني بأنه عدو ومخرّب، أو لا يستطيع القفز عن إعادة تشكيل القدس وتهويدها، أو أن عدم التزام الطرف الآخر سيقود إلى انهيار العملية، فالمسألة ليست مجرّد نقل الحديث باللغة المنطوقة دون عضلات اللغة النافرة، ويصدّقه السامعون ويأخذون هذا بالاعتبار، مثلما يصدّقون في مواجهة من يذهب ليقول أن لديه نائب أو اثنان يمكنهما الإطاحة بحكومته، وهو لهذا يستولي على ضعف مساحة غزة اليوم لأنه مضطر! هذا مثال بسيط من مئات الأمثلة التي يمكن سوقها على ما يفعله غياب المشروع الفكري السياسي، وغياب عمل المؤسسة الناظمة.
غزة: الهجوم الإسرائيلي في منظور تاريخي![]() غزة: الهجوم الإسرائيلي في منظور تاريخي
ليس الهجوم الإسرائيلي على غزة بأي وجه "احتقانا" ناتجا عن كثرة القذائف على جنوب إسرائيل، بل عملية ضخمة، مهيأة منذ أمد طويل، وبأهداف سياسية وعسكرية دقيقة. جرى التفكير في كل شيء لجعل هذه العملية تتفادى فشلا شبيها بما شهدت الحرب على لبنان صيف العام 2006. يجب فهم هذا الهجوم بما هو مرحلة جديدة في المعركة الكثيفة التي تشنها إسرائيل مند عقود ضد الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني. هذا ما اقترح هنا، محاولا وضع العملية الجارية في منظور تاريخي، ولإيضاح أنها ليست إبانة مأساوية لمآزق المشروع الصهيوني وحسب، بل حتى لبناء جهاز دولة زائف اسمه "السلطة الفلسطينية". ![]() عودة إلى الأصول: الصهيونية ضد التقسيم إن عودة سريعة إلى الأصول تتيح ترتيب الفوضى الظاهرية السائدة حاليا في فلسطين الانتداب القديمة. فعدم الاستقرار الدائم بتلك المنطقة ناتج فعلا، في آخر التحليل، عن التناقض المتعذر تجاوزه بين المشروع الصهيوني لإقامة دولة يهودية في فلسطين ووجود شعب على تلك الأرض رافض التخلي عن حقوقه الوطنية. فمنذ التمرد العربي الكبير في 1936، الناتج عن تسارع الاستيطان اليهودي، إلى الهجوم الجاري ضد غزة، مرورا بالطرد الكبير في 1947-49 واتفاقات السلام المزعومة في 1993-94، يظل هذا التناقض الأساسي محرك الصراع. لم يكن أبدا مشروع القادة الصهاينة تقسيم أرض فلسطين. فمن دافيد بن غوريون، الأب المؤسس لدولة إسرائيل ( القائل:" إن قبول التقسيم لا يلزمنا بالتخلي عن الضفة الغربية. إذ لا يُطلب من المرء التخلي عن رؤيته. إننا نقبل دولة في الحدود المرسومة اليوم، لكن حدود التطلعات الصهيونية هي شأن لليهود، ولا يمكن لأي عامل خارجي أن يحدها") إلى ايهود أولمرت، الوزير الأول الراهن ( القائل:" كل تل في السامرا وكل وادي في يهودا جزء لا يتجزأ من وطننا التاريخي (...) إننا نطالب بحزم بالحق التاريخي لشعب إسرائيل في كامل أرض إسرائيل")، ظلت السيادة الإسرائيلية على مجمل فلسطين الانتداب البريطاني الهدف الرئيسي. ولبلوغ هذا الهدف، احتاجت الحركة الصهيونية (ولا زالت تحتاج) إلى دعم من القوى العظمى. لكن هذا الدعم له ثمن: يجب أن تكون لدولة إسرائيل، ظاهريا بالأقل، خصائص دولة ديمقراطية. هكذا ظهر بسرعة تناقض آخر ناتج عن ضرورة الحفاظ على الطابع اليهودي والطابع الديمقراطي للدولة معا. وكان الحل الذي ارتآه قادة الحركة الصهيونية، ثم دولة إسرائيل، متمثلا في ضمان أن تكون الأغلبية العظمى من مواطني الدولة، وحتى كلهم، يهودا. وجب عليهم إذن أن يجدوا، حتى قبل استقلال إسرائيل في 1948، حلا "للمشكلة الفلسطينية"، مدركين إن فلسطين ليست "أرضا بلا شعب" وأن الهجرة لن تكفي لضمان التفوق السكاني اليهودي من التطهير العرقي إلى الاحتجاز
جرى بين 1947 و 1949 طرد زهاء 800 ألف فلسطيني، أي 80 بالمائة ممن كانوا يسكنون داخل التراب الذي أعلنت عليه إسرائيل استقلالها، وأصبحوا لاجئين. لم يكونوا ضحايا "جانبية" لحرب 1948 بل ضحايا خطة طرد معدة بدقة، أي خطة داليت التي كانت بسيطة الهدف: أكثر ما يمكن من أرض وأقل ما يمكن من عرب تحت سلطة إسرائيلية ![]() نشأت الدولة اليهودية من التطهير العرقي الذي أفضى إلى منح ثلث السكان 78% من مساحة فلسطين تحت الانتداب. كانت حرب 1967 المرحلة الثانية من تحكم إسرائيل في فلسطين. استولت إسرائيل، مع أراضي أخرى، على الضفة الغربية وقطاع غزة. و جرى ذلك بنصر عسكري أسرع وأسهل من 1947-49 لكن مع فرق بارز: لم تغادر غالبية الفلسطينيين. هكذا خلق النجاح العسكري صعوبة سياسية: باتت إسرائيل تأوي بداخلها فلسطينيي الضفة الغربية وغزة الذين انضافوا إلى فلسطينيي 1948. أصبح إذن ادعاء إسرائيل أنها دولة يهودية وديمقراطية معا مهددا بنحو جدي سعيا إلى الجواب على هذا التناقض، قدم جنرال من حزب العمل، ايغال آلون، إلى الوزير الأول ليفي أوشكول، منذ يوليو 1967، حلا بديلا عن الطرد الذي قد يفسد ما تحظى به دولة إسرائيل من دعم دولي. تقوم فلسفة "خطة آلون" على ما يلي: التخلي عن السيادة الإسرائيلية على مناطق السكن الفلسطينية الأكثر كثافة مع الحفاظ على التحكم الحصري بوادي الأردن [*]، و بالضفة الغربية للبحر الميت و بالقدس الواجب توسيع حدودها البلدية بشكل كبير. وعلى هذا النحو سيقام كيان فلسطيني من كانتونات معزولة، مع خصائص سيادة محدودة ![]() رغم عدم تبني إسرائيل رسميا خطة آلون، وجهت هذه الأخيرة الخطوط العريضة لسياسة الدولة الصهيونية بدءا من 1967. فمواقع المستوطنات، ورسم الطرق الخاصة بالمستوطنين، وتقسيم الضفة الغربية، كلها تطبيق ملموس لرؤى آلون. كما أن اتفاقات أوسلو وتقسيم الضفة الغربية إلى مناطق ثلاث ( A و B و C ) مستوحاة منها مباشرة. وحتى الجنرال شارون، الداعي بحماس إلى طرد الفلسطينيين، تبنى في الأخير خطة آلون مع تعديلها . ذلك معنى "الانسحاب من جانب واحد" من غزة في 2005 والذي ليس بأي وجه " مبادرة سلام" بل اختيارا براغماتيا للتخلي عن منطقة فلسطينية كثيفة السكان وتطويقها. إن قرار بناء الجدار، المفسر عن حق بما هو تخل عن ضم مجمل الضفة الغربية، ليس سوى المرحلة النهائية من تطبيق خطة آلون و جعل فلسطين كانتونات أوسلو والبحث عن سلطة أهلية خاضعة ![]() ليست اتفاقات أوسلو بأي وجه مساومة تاريخية، بل تكييفا للمشروع الصهيوني مع حقائق الميدان: كشفت انتفاضة 1987 بجلاء الوضع المفروض على فلسطينيي الأراضي المحتلة، ُمسهـمة ً في نزع الشرعية عن دولة إسرائيل ومهددة ً استقرار الشرق الأوسط. وكان النظام العالمي الجديد، الذي يأمل بوش الأب إرساءه يمر بالضرورة عبر تهدئة ( وإن مؤقتة) للمنطقة، وبالتالي عبر اتفاق إسرائيلي-فلسطيني. وقبل الإسرائيليون الأكثر براغماتية أن "يتفاوضوا"، وفي الواقع أن يفرضوا على قيادة فلسطينية منهوكة ومفلسة ماليا وسياسيا اتفاقات اقتصادية وأمنية أساسا: تطبيع العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل والعالم العربي، و اضطلاع السلطة الفلسطينية الجديدة بمهام حفظ النظام بالمدن الفلسطينية نيابة عن إسرائيل ولئن حاولت السلطة الفلسطينية، بقيادة عرفات، النهوض بمهمتها بأفضل نحو، فإن مواصلة الاستيطان والقمع ومأزق النقاشات حول القدس واللاجئين، وما انضاف من ممارسات استبدادية و زبونية وحتى مافياوية من جانب القيادة الفلسطينية، ستفضي على نحو منطقي إلى انتفاضة فلسطينية جديدة في العام 2000. و حاول عرفات ومعاونوه التحكم بالانتفاضة بنسف بنيات التنظيم الذاتي وتشجيع عسكرة النضال من أجل تفادي فقد المكانة بوجه حركة حماس، وبقصد تعزيز موقعها بوجه إسرائيل والحصول على مزيد من الفتات الذي تبدي إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية استعدادا لمنحه إياهم. هذا ما سيحدو بآرييل شارون إلى تدمير هياكل السلطة الفلسطينية وعزل عرفات، و إلى إعلانه في 2003 استعداده للنقاش مع قادة فلسطينيين آخرين معادين للانتفاضة، مثل محمود عباس. فرضت إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية إصلاحات على السلطة الفلسطينية بقصد تهميش القادة الفلسطينيين الأشد ارتباطا بتاريخ نضال التحرر، وكذا انتخابات في 2005 و في 2006 بغاية فرز زعامة جديدة أكثر ميلا إلى الاستسلام. فكانت النتيجة المعروفة: انتفاضة انتخابية حقيقية، أي فوز حركة حماس، التي برزت ممثلة لـ" النهج الآخر"، بأن جمعت إلى الدعم المادي للسكان (مستشفيات، مدارس، مساعدات مالية مباشرة...) النقد الحاد لاتفاقات أوسلو ومواصلة مقاومة إسرائيل. تمثل تلك الانتخابات، وهي تعبير مشوه عن الرفض الشعبي للتعاون والاستسلام، هزيمة كبرى لكل الذين كانوا يأملون فرض سلطة مستبدة خاضعة للمصالح الإسرائيلية على الفلسطينيين من المقاطعة إلى الانقلاب ![]() منذ الأسابيع الأولى عقب التصويت، قات مقاطعة اقتصادية وسياسية ودبلوماسية ستعزز على نحو كبير عزلة الفلسطينيين الدولية، و تفاقم شروط حياتهم. نظم هذه المقاطعة الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وأغلب الأنظمة العربية، وتضاعفت في صيف 2006 بهجوم إسرائيلي على قطاع غزة، قاعدة حركة حماس. كان المقصود عزل هذه الحركة، واعتبارها المسؤول عن تدهور الوضع من أجل تشجيع السكان على التمرد عليها. لكن المناورة فشلت لأن شعبية حركة حماس مالت إلى التزايد بدل أن تتراجع فانتقلت إسرائيل وحلفاؤها إلى "الخطة باء": إطاحة حماس عسكريا. و جرى وضع خطة في واشنطن من قبل وزارة الخارجية ووكالة الاستخبارات سي أي ايه CIA والمخابرات الإسرائيلية والجناح الانقلابي بالسلطة الفلسطينية بقيادة النائب عن حركة فتح محمد دحلان المستفيد من دعم الرئيس عباس. كان المقصود، بتسليح وتدريب مئات رجال دحلان بمصر و بالأردن، وإدخالهم تدريجيا إلى قطاع غزة وتسليح ميليشيات دحلان القائمة أصلا بعين المكان، إطاحة حركة حماس عسكريا و إعادة السلطة إلى "أصدقاء" الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل. وفي يونيو 2007 قررت حركة حماس، التي استشعرت الخطر، أن تسبقهم وأنزلت في 48 ساعة بالكاد هزيمة على الانقلابيين الذي أُجبروا على الهرب من غزة آنذاك، أصبحت الأراضي الفلسطينية مقسمة سياسيا: تؤمن حركة حماس سيطرتها على قطاع غزة، المحاصر والمقطوع عن العالم. وسيترافق هذا التحكم بالتراب مع إجراءات قمعية ( اعتقالات، منع جرائد...) إزاء قوى سياسية أخرى ورفض تقاسم السلطة، حتى مع المنظمات العازمة على مواصلة المقاومة. و عين محمود عباس في الضفة الغربية سلام فياض، الموظف السامي سابقا لدى صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، وزيرا أولا، ونهجا معا، مقابل استئناف المساعدات الدولية، سياسة تجمع إلى تطبيع العلاقات الاقتصادية والأمنية مع إسرائيل القمع ضد حماس، ونزع سلاح المقاتلين و التطهير داخل أجهزة الأمن و لم يستطع عباس وفياض،رغم عودة المساعدات الدولية، فرض "خطط السلام" الإسرائيلية على مجموع السكان الفلسطينيين، وبالأحرى على غزة. والأكثر من ذلك كان أجل يقترب، يبدو أن عددا من المعلقين نسوه: تنتهي ولاية أبو مازن الرئاسية يوم 9 يناير 2009 ، و سيصبح رئيس المجلس التشريعي، حسب القانون الفلسطيني، رئيسا للسلطة الفلسطينية في حال غياب انتخابات جديدة. والحال أن رئيس المجلس التشريعي ليس سوى عبد العزيز الدويك العضو بحركة حماس التي بوسعها آنذاك ادعاء أنها الحزب الوحيد الممثل شرعيا للشعب الفلسطيني. الهجوم على غزة ![]() رغم ما برهنت عليه حركة حماس من حسن إرادة خلال الهدنة ( بالامتناع عن إطلاق أي صاروخ، و كبح عدة عمليات عسكرية للمنظمات الأخرى، حتى باعتقالات)، رفضت إسرائيل اكتساب الحركة قدرة إضرار كبيرة، وقررت بالتالي الانتقال إلى الهجوم، بجدول زمني وأهداف دقيقة لم يكن اختيار التوقيت عديم الأهمية: ثمة شغور سلطة بالولايات المتحدة الأمريكية ( يجعل إسرائيل طليقة الأيدي طيلة 3 أسابيع)، ومرحلة عطلة العديد من الصحفيين الغربيين (الذين غادروا قطاع غزة ولن يتمكنوا من العودة إليه)، وحملة انتخابية بإسرائيل ( يسعى الثنائي ليفني- باراك إلى إثبات انه يضاهي بالأقل نتانياهو "تشددا" )، ونهاية ولاية أبومازن. كان إذن متم شهر ديسمبر ومطلع شهر يناير نافذة الرماية المثالية والمنطقية بالنسبة لإسرائيل لكن ما من أحد يستطيع الاعتقاد جديا أن الدولة الصهيونية تأمل تدمير حركة حماس سياسيا وعسكريا. المقصود بالأحرى إضعافها بقصد منعها من منازعة أبو مازن على السلطة عند نهاية ولايته ومن أجل التفاوض حول "هدنة" حسب مقاييس احددها إسرائيل ،وقد تضم فرضية يتكاثر ذكرها متمثلة بإرسال قوة دولية بقيادة مصرية "لحفظ الهدوء" بغزة، وهو ما يعني " إبطال قدرة حركة حماس على الإضرار". ![]() هكذا، يجلى هدف إسرائيل، خلف الذرائع الكاذبة ( سببت القذائف الفلسطينية أقل من 20 قتيل منذ سبتمبر 2000): مع استحالة التخلص من الشعب الفلسطيني، يمكن للقادة الصهاينة قبوله في كانتونات معزولة، بشرط ألا تكون تلك الكانتونات تحت تحكم قوى معادية لإسرائيل. لذا فان الهجوم الحالي "ضربة ضغط" على حركة حماس وعلى السكان الفلسطينيين ![]() لوضعهم أمام خيار الاستسلام أو الجحيم..!!؟
إذن، يمثل الهجوم على غزة استمرارا للسياسات الإسرائيلية منذ 60 سنة: المقصود البرهنة للشعب الفلسطيني ولقادته على أن قبلوهم في محتجزات محاطة بجدران يعني استحالة أن يأملوا الحصول على مزيد. المقصود التذكير بان إسرائيل هي من يحدد قواعد اللعبة، و يختار القادة، ويغتال أو يهدد بالقتل من ليسوا طيعين كفاية، ويسلح وينزع سلاح قوات الأمن حسب ما يحلو لها، ويفتح ويغلق بوابات دخول الكانتونات تسكن بقطاع غزة غالبية عظمى من أسر اللاجئين المطرودين من أرضهم في 1947-49. إن قطعة الأرض الصغيرة هذه، ومهد الانتفاضة الأولى، ومعقل المقاومة المسلحة، مرآة تعكس صورة الطبيعة الحقيقية والتناقضات الملازمة لمشروع إقامة دولة يهودية في فلسطين: لا يمكن للطرد وللقمع وللاحتجاز، الملازمين لجوهر إقامة دولة إسرائيل وبقائها، أن يزيلوا من الوجود شعبا ومطامحه. إن عمليات من قبيل تلك الجارية حاليا بغزة تعبير عن هروب إسرائيل إلى أمام هروبا ضروريا بوجه تناقضاتها، فقد ُولدت إسرائيل من إنكار حقوق الشعب الفلسطيني ولا يمكن أن تبقى إلا بمواصلة إنكارها، إنكارا متزايدا كل يوم، ينصب في مستقبلها قنابل موقوتة ستنفجر عاجلا أو آجلا منذ فوز حركة حماس الانتخابي، كان قسم هام من قيادتها يبدو مستعدا للبرهنة على "حسن نية" وقدرة على النجاح حيث فشلت السلطة الفلسطينية: التحكم بالمناطق الفلسطينية و فرض احترام هدنة رغم استمرار الحصار والاستيطان. و ها هو من كان يحلم بحكم البانتوستانات [**] الفلسطينية الآتية يدفع الثمن: لن تتقاسم إسرائيل السلطة مع حركة أو أفراد لديهم أدنى ميل إلى مواصلة النضال ضد الاضطهاد الاستعماري. وإن أولى تصريحات أبو مازن مثالية بهذا الصدد: حمـل حركة حماس مسؤولية الهجوم الإسرائيلي على غزة، على غرار ما فعلت جماعة الحريري خلال حرب لبان في 2006، لما اتهمت حزب الله بالمسؤولية عن الحرب الإسرائيلية. حاولت السلطة الفلسطينية وحركة فتح تأطير وضبط مظاهرات التضامن مع غزة المنظمة بالضفة الغربية ، ولم تترددا في منع المتظاهرين من التوجه صوب مواقع الجيش الإسرائيلي و في مضاعفة الاعتقالات، حتى لو كلفهما الأمر مزيدا من فقد الشرعية إن السلطة الفلسطينية بنية جرى تصورها، خلال اتفاقات أوسلو، من أجل إبطال مقاومة الشعب الفلسطيني، ومن أجل خلق وهم استقلال ومخاطبين شرعيين "للتفاوض". إن خلق السلطة الفلسطينية محاولة غير مجدية للحركة الصهيونية لحل التناقض بين وجود الدولة اليهودية و وجود الفلسطينيين. وقد بات من كان يعتقد، مثل حركة حماس، بإمكان تحويل السلطة الفلسطينية "من داخل"، يعلمون حقيقة الأمر: ليس المشكل في أشخاص ضعيفي الضمير وميالين إلى التعاون بل مشكل استقلال زائف ليس سوى مواصلة للاحتلال بوسائل أخرى. ترتفع أصوات متبصرة عديدة بفلسطين اليوم معلنة أن الأوان هو لإعادة بناء المقاومة ( خلق بنيات مناضلة موحدة بالقاعدة، وقيادة موحدة للنضال، ونقابات مستقلة عن السلطة الفلسطينية، وتعاونيات زراعية، ولجان قرى...) وليس لصراع عقيم حول التحكم في جهاز دولة زائف مستعد لتوقيع اتفاق يصادق على الكانتونات ومحكوم عليه ألا يكون سوى منفذ بالنيابة للأعمال السافلة للجيش الإسرائيلي أو يتعرض للتصفية إن تجرأ على المطالبة بحقوق للفلسطينيين جوليان سالانغ هيكل سليمان .. والبحث عن السرابهيكل سليمان.. البحث عن السراب
![]() الهيكل عند اليهود هو بيت الإله ومكان العبادة المقدس، وطوال الفترة بين عهد النبي موسى إلى عهد النبي سليمان عليهما السلام لم يكن لليهود مكان عبادة مقدس ثابت. وكانت لوحات الوصايا العشر توضع في تابوت أطلق عليه اسم "تابوت العهد" وخصصت له خيمة عرفت بـ "خيمة الاجتماع" ترحل مع اليهود أينما رحلوا. وقد مرت قصة الهيكل بعدة أطوار عبر التاريخ منذ بناه النبي سليمان عليه السلام والذي امتد حكمه بين عامي 965 و928 ق.م.
الهيكل في عهد سليمان بنى نبي الله سليمان بناء أطلق عليه اسم "الهيكل" لوضع التابوت الذي يحتوي على الوصايا العشر فيه، غير أن هذا البناء تعرض للتدمير على يد القائد البابلي نبوخذ نصَّر أثناء غزوه لأورشليم (القدس) عام 586 ق.م. الهيكل في عهد الفرس وبعد أن استولى الفرس على سوريا وفلسطين سمح الملك قورش عام 538 ق.م لمن أراد من الأسرى اليهود الرجوع إلى أورشليم وأمر بإعادة بناء الهيكل. الهيكل في عهد الإغريق ظلت فلسطين تحت الحكم الفارسي إلى أن فتحها الإسكندر المقدوني عام 332 ق.م، وتأرجحت السيطرة على أورشليم في عهد خلفائه بين البطالمة والسلوقيين، وقد تأثر السكان في العهد الهيلنستي بالحضارة الإغريقية، وقام الملك السلوقي أنطيخوس الرابع حوالي عام 165 ق.م بتدمير الهيكل وأرغم اليهود على اعتناق الديانة الوثنية اليونانية بعدما علم بتآمرهم على حكمه، وكانت نتيجة ذلك أن اندلعت ثورة المكابيين ونجح اليهود في نيل الاستقلال بأورشليم تحت حكم الحاسمونيين من سنة 135 ق.م إلى سنة 76 ق.م. الهيكل في العهد الروماني بعد فترة من الفوضى استولى الرومان على سوريا وفلسطين ودخل القائد الروماني "بومبي" أورشليم سنة 63 ق.م وسمح لليهود بشيء من الحكم الذاتي، ونصبوا عام 37 ق.م "هيرودوس الآدومي" الذي اعتنق اليهودية ملكا على الجليل وبلاد يهوذا، وظل يحكمها باسم الرومان حتى السنة الرابعة الميلادية. وفي عهد الإمبراطور نيرون بدأت ثورة اليهود على الرومان فقام القائد "تيتوس" عام 70م باحتلال أورشليم وحرق الهيكل وقتل عددا من اليهود. وفي عام 135 ثار اليهود مرة أخرى في عهد الإمبراطور هادريانوس وطالبوا بإعادة بناء الهيكل إلا أنه أخمد تلك الثورة في العام نفسه بعد أن خرب مدينة أورشليم وأسس مكانها مستعمرة رومانية يحرم على اليهود دخولها أطلق عليها اسم "إيليا كابيتولينا". وبعدما أعتنق الإمبراطور قسطنطين المسيحية (330 - 683) أعاد اسم أورشليم وقامت والدته هيلانه ببناء الكنائس فيها، غير أن اسم إيلياء ظل متداولا بين الناس إلى أن فتحها المسلمون وتسلمها الخليفة عمر بن الخطاب سنة 15 هـ/636م.. وأعطى أهلها الأمان ..؟ إحياء قصة الهيكل ثورة البراق 1929 نص تقرير عصبة الأمم
حريق المسجد الأقصى
وادعت إسرائيل أن الحريق تم بفعل تماس كهربائي، وبعدما أثبت المهندسون العرب انة تم بفعل فاعل ..!!؟؟ عادت إسرائيل وادعت أن شاباً أسترالياً هو المسؤول عن الحريق وأنها ستقدمه للمحاكمة، ولم يمض وقت طويل حتى أذاعت بأن هذا الشاب معتوه ثم أطلقت سراحه. واستنكرت معظم دول العالم هذا الحريق، واجتمع مجلس الأمن وأصدر قراره رقم 271 لسنة 1969 بأغلبية أحد عشر صوتاً وامتناع أربع دول عن التصويت من بينها الولايات المتحدة الأميركية، والذي أدان إسرائيل ودعاها إلى إلغاء جميع التدابير التي من شأنها تغيير وضع القدس. وجاء في القرار أن "مجلس الأمن يعبر عن حزنه للضرر البالغ الذي ألحقه الحريق بالمسجد الأقصى يوم 21/8/1969 تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي، ويدرك الخسارة التي لحقت بالثقافة الإنسانية نتيجة لهذا الضرر".
تشكلت أكثر من 15 منظمة وجماعة دينية متطرفة داخل إسرائيل وخارجها تهدف جميعها إلى هدم المسجد الأقصى وبناء هيكل سليمان على أنقاضه، وانقسمت هذه المنظمات في الوسائل المتبعة لتحقيق هذا الغرض إلى أربعة أقسام: 3- الترانسفير العمراني 4- الهدم الكامل
جماعة أمناء الهيكل هذه الجماعة المليونير الأميركي المسيحي الأصولي تيري رازنهوفر الهيكل والمزاعم الصهيونية وقد حاولت الحركة الصهيونية منذ القرن التاسع عشر استخراج قصة الهيكل من طيات التاريخ القديم واستغلالها كذريعة لاحتلال فلسطين، في حين أن الحقائق التاريخية تثبت أن اليهود لم يكن لهم كيان سياسي إلا لمدة 70 عاما وهي المدة التي تولى فيها نبيا الله داود وسليمان عليهما السلام الملك في الفترة من سنة 1000 ق.م حتى سنة 928 ق.م، في حين بقيت فلسطين عربية إسلامية منذ الفتح الإسلامي لها في القرن السابع الميلادي حتى الآن، والفترة القصيرة التي كون فيها اليهود مملكتهم لا تخول لهم سندا تاريخا للمطالبة بفلسطين ويؤكد المتطرفون من الحركة الصهيونية على زعمهم بأن مكان الهيكل الذي دمر عام 70 هو نفسه المكان الذي بني فيه المسجد الأقصى. وقد فند العديد من المؤرخين والأثريين المسلمين هذه المزاعم، ومن ذلك أن المسجد الأقصى قد بني قبل ظهور نبي الله سليمان بأكثر من ألف عام وبقي منذ ذلك التاريخ حتى اليوم، وأن الذي بنى المسجد الأقصى هو نبي من أنبياء الله سواء كان آدم أو إبراهيم أويعقوب وأن الذي بنى الهيكل هو نبي كذلك وهو سليمان وليس من المقبول عقلا أن يأتي نبي ليهدم مكانا بناه نبي قبله ليشيد على أنقاضه هيكلا له، ومن ذلك أيضا أنه قد ورد في المصادر المختلفة إشارات إلي بناء الهيكل وهدمه عدة مرات, لكن لم ترد إشارة واحدة إلي هدم المسجد الأقصي.. مما يؤكد أن مكان الهيكل ليس محل المسجد الأقصي، وأخيرا فإن سلطات الاحتلال الإسرائيلية قامت بالحفر في مناطق متعددة أسفل الحرم القدسي منذ 1967 حتى الآن ، ولم تجد اي اثر يدل على ان هذا المكان كان فية في يوم من الأيام هيكلا ..!!؟؟ تناقض المصادر اليهودية فكرة اقتسام الحرم ولاقت هذه الفكرة تأييدا كبيرا من قطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلي حتى من غير المتدينين منهم، ومن هؤلاء على سبيل المثال رئيس بلدية القدس إيهود أولمرت آنذاك الذي يرفض تعريف الحرم بأنه موقع إسلامي، ونقلت عنه صحيفة هآرتس قوله "إن الحرم ليس موقعًا إسلاميًّا.. إن جزءاً منه فقط مرتبط بالإسلام، الحرم هو قبل كل شيء موقع يهودي واسمه يدل على ذلك: جبل الهيكل - بيت المقدس - المقدس اليهودي".
____________ |
Handy reference and search tools.
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|